الشيخ الأنصاري

135

كتاب المكاسب

الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الأولين ، بل وعلى الوجه الأول ، بناء على أن تحقق السبب - وهو العقد - كاف في صحة إسقاط الحق . لكن مقتضى ما صرح به في التذكرة : من أنه لا يجوز إسقاط خيار الشرط أو الحيوان بعد العقد ( 1 ) - بناء على حدوثهما من زمان التفرق - عدم الجواز أيضا . إلا أن يفرق هنا : بأن المشروط له مالك للخيار قبل الرد - ولو من حيث تملكه للرد الموجب له - فله إسقاطه ، بخلاف ما في التذكرة . ويسقط أيضا بانقضاء المدة وعدم رد الثمن أو بدله مع الشرط أو مطلقا ، على التفصيل المتقدم . ولو تبين المردود من غير الجنس فلا رد . ولو ظهر معيبا كفى في الرد ، وله الاستبدال . ويسقط أيضا بالتصرف في الثمن المعين مع اشتراط رد العين أو حمل الإطلاق عليه ، وكذا الفرد المدفوع من الثمن الكلي إذا حمل الإطلاق على اعتبار رد عين المدفوع . كل ذلك لإطلاق ما دل ( 2 ) على أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضا بالعقد ولا خيار . وقد عمل

--> ( 1 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم جاء فيها : " لو قلنا : بأن مبدأ المدة العقد وأسقطا الخيار مطلقا قبل التفرق سقط الخياران : خيار المجلس والشرط ، وإن قلنا بالتفرق سقط خيار المجلس دون خيار الشرط ، لأنه غير ثابت " التذكرة 1 : 520 . ( 2 ) يدل عليه ما في الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 وغيره من أبواب الخيار .