الشيخ الأنصاري

106

كتاب المكاسب

وأما العلامة : فقد عرفت أنه استدل على أصل الحكم بأن التصرف دليل الرضا باللزوم ( 1 ) . وقال في موضع آخر : لو ركب الدابة ليردها - سواء قصرت المسافة أو طالت - لم يكن ذلك رضا بها . ثم قال : ولو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك رضا منه بإمساكه ، ولو حلبها في طريقه فالأقرب أنه تصرف يؤذن بالرضا ( 2 ) . وفي التحرير - في مسألة سقوط رد المعيب بالتصرف - قال : وكذا لو استعمل المبيع أو تصرف فيه بما يدل على الرضا ( 3 ) . وقال في الدروس : استثنى بعضهم من التصرف ركوب الدابة والطحن عليها وحلبها ، إذ بها يعرف حالها ليختبر ( 4 ) ، وليس ببعيد ( 5 ) . وقال المحقق الكركي : لو تصرف ذو الخيار غير عالم ، كأن ظنها جاريته المختصة فتبينت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة ( 6 ) ففي الحكم تردد ، ينشأ : من إطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرف ، ومن أنه غير قاصد إلى لزوم البيع ، إذ لو علم لم يفعل ، والتصرف إنما عد

--> ( 1 ) راجع الصفحة 98 . ( 2 ) التذكرة : 529 . ( 3 ) التحرير 1 : 184 . ( 4 ) كذا في النسخ ، وفي الدروس : " للمختبر " . ( 5 ) الدروس 3 : 272 . ( 6 ) في المصدر : أو ذهل عن كون المشتراة ذات خيار .