الشيخ الأنصاري
107
كتاب المكاسب
مسقطا لدلالته على الرضا باللزوم ( 1 ) . وقال في موضع آخر : ولا يعد ركوب الدابة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالم أو ليردها تصرفا . ثم قال : وهل يعد حملها للاستخبار تصرفا ؟ ليس ببعيد أن لا يعد . وكذا لو أراد ردها وحلبها لأخذ اللبن ، على إشكال ينشأ من أنه ملكه ، فله استخلاصه ( 2 ) ، انتهى . وحكي عنه في موضع آخر أنه قال : والمراد بالتصرف المسقط ما كان المقصود منه التملك ، لا الاختبار ولا حفظ المبيع كركوب الدابة للسقي ( 3 ) ، انتهى . ومراده من التملك : البقاء عليه والالتزام به ، ويحتمل أن يراد به الاستعمال للانتفاع بالملك ، لا للاختبار أو الحفظ . هذا ما حضرني من كلماتهم في هذا المقام ، الظاهرة في المعنى الثالث ، وحاصله : التصرف على وجه يدل عرفا لو خلي وطبعه على الالتزام بالعقد ، ليكون إسقاطا فعليا للخيار ، فيخرج منه ما دلت القرينة على وقوعه لا عن الالتزام . لكن يبقى الإشكال المتقدم سابقا ( 4 ) : من أن أكثر أمثلة
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 305 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 304 . ( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 560 ، وانظر جامع المقاصد 4 : 291 و 304 . ( 4 ) راجع الصفحة 99 .