علي الأحمدي الميانجي

492

مكاتيب الرسول

ويحتمل أن يكون المراد الجنس أي : من يتصف بهذه الصفة . " بسم إله إبراهيم " ولعل المراد من ذكر الأنبياء ( عليهم السلام ) هو ما في قوله تعالى : * ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون ) * ( 1 ) . أي " إن دين إبراهيم هو الإسلام والموروث منه في بني إبراهيم كإسحاق ويعقوب وإسماعيل ، وفي بني إسرائيل وفي بني إسماعيل من آل إبراهيم جميعا هو الإسلام لا غير ، وهو الذي أتى به إبراهيم من ربه ، فلا حجة لأحد في تركه والدعوة إلى غيره " ( 2 ) و * ( إن الدين عند الله الإسلام ) * ( 3 ) و * ( من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) * ( 4 ) . وهو احتجاج عليهم وترغيب في الدين ، ولا أجد وجها لعدم ذكر إسماعيل ، ولعله سهو من الرواة . " أسلم أنتم " كذا في البداية والنهاية والمعنى أنتم سالمون والدر المنثور " إن أسلمتم فإني أحمد الله إليكم " وكذا في الدلائل ، وصححه في حياة الصحابة " سلم أنتم " ويحتمل أن يكون أفعال التفضيل أي أنتم أسلم ، ويحتمل أن يكون المراد أسلم جمع سالم أي : سالمون أنتم . " فاني أدعوكم إلى عبادة الله . . " لعل المراد النهي عن اتخاذ عيسى إلها كما قال تعالى : * ( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق . . ) * ( 5 ) وظاهر الآية الشريفة

--> ( 1 ) البقرة : 133 . ( 2 ) الميزان 1 : 308 . ( 3 ) آل عمران : 19 . ( 4 ) آل عمران : 85 . ( 5 ) المائدة : 116 .