علي الأحمدي الميانجي
491
مكاتيب الرسول
الشرح ( 1 ) : الأساقفة جمع أسقف وسقف كأردن وقطرب وقفل يقال لرئيس النصارى في الدين . . أو العالم أو هو فوق القسيس ودون المطران ، وقيل : إنه لفظ سرياني ( القاموس والنهاية ولسان العرب ) . الأسقف والأسقف : الملك المتخاشع في مشيته أو العالم وفوق القسيس ودون المطران ( أقرب الموارد ) . وفي دائرة المعارف للبستاني : الأسقف كلمة معربة من " ابيسكوبوس " باليونانية ومعناها ناظر أو رقيب وليست بعربية خلافا لجمهور اللغويين من العرب ، فان كل ألقاب خدمة الدين عند النصارى هي إما من أصل يوناني كالأسقف والبطريرك والشدياق أو من أصل سرياني كالقسيس والشماس . وفي الوثائق : 582 : هو معرب كلمة يونانية " اپسكوپ " . ظاهر الكتاب كونه مبعوثا إلى شخص واحد في نجران لم يعين اسمه ( إن كان أسقفهم متعددا كما يظهر من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل نجران ) ، لأن الأسقف مفرد ، فلو كان المراد جميع الأساقفة لكان اللازم الاتيان بلفظ الجمع ، والظاهر أن الأسقف كان في ذلك الوقت هو الشخص الأول ، والباقون كانوا دون رتبته ، وهو في نجران وقتئذ أبو حارثة بن علقمة كما يتبين مما يأتي في البحث التأريخي فخاطبه بالكتاب إليه ، لأنه هو الرأس فيهم .
--> ( 1 ) نجران بفتح النون وسكون الجيم في مخاليف اليمن من ناحية مكة المكرمة على القرب من صنعاء وهي بين عدن وحضرموت ( كذا في نهاية الإرب : 19 ومعجم البلدان 5 : 266 وما بعدها ) قال دحلان في السيرة : " نجران بلدة كبيرة واسعة على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن تشتمل على ثلاث وسبعين قرية " . وفي خريطة المملكة السعوية وقعت نجران في بلادها قريبا من اليمن قريبا من بلاد همدان . كان أهلها في الأيام الغابرة أهل الشرك ثم تنصروا ( راجع معجم البلدان 5 : 266 وما بعدها واللباب 3 : 299 ) .