علي الأحمدي الميانجي
465
مكاتيب الرسول
ورحمته لكان الأولياء والأنبياء ( عليهم السلام ) فضلا عن الناس في خطر عظيم قال تعالى : * ( إنك لا تهدي من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء ) * والأحاديث النبوية والأدعية المنقولة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الطاهرين ناطقة بذلك . ثم علق دوام الهداية بالاصلاح أي : إصلاح النفس وتطهيرها عن الرذائل وإصلاح الأعمال ، وبطاعة الله تعالى ورسوله ، وخص الصلاة والزكاة بالذكر ، لأنهما من دعائم الدين بل أهمها عدا الولاية ، ولعل التعليق من أجل أن الصالحات تثبت الايمان في القلب كما أن الذنوب تورث ضعف الايمان بل زواله قال تعالى : * ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) * ( 1 ) . بحث تأريخي : كان فروة عاملا للروم على معان ( بفتح الميم ) ( 2 ) وما حولها من أرض الشام كما في سيرة زيني دحلان هامش الحلبية 3 : 31 وفي معجم البلدان في عفرى : وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب ، منزله معان وما حولها من أرض الشام وكذا في سيرة ابن هشام 4 : 238 والبداية والنهاية 5 : 86 وفي بعض النسخ كما في الطبقات 1 : 262 وفي ط 1 / ق 2 : 18 وكان . . . عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء وكذا في كنز العمال 7 : 83 . والصحيح الأول وإن لم يكن بين النقلين تهافت ، لأن ملكه كان بأرض البلقاء ( بالفتح ) فهي كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى قصبتها عمان ( كشداد ) وفيها قرى كثيرة ومزارع واسعة ، كما أن معان ( بالفتح وآخره نون ) مدينة بناحية البلقاء ، وكان منزل فروة في هذه المدينة ، فهو عامل الروم على البلقاء عمالها
--> ( 1 ) الروم : 10 . ( 2 ) معان بفتح الميم وضمها اسم جبل كما في سيرة دحلان 3 : 31 وراجع معجم البلدان 5 : 153 .