علي الأحمدي الميانجي
409
مكاتيب الرسول
ومشيعه ، قال قيصر أما إن فعلت يذهب ملكي . وذكر بعضهم أن الملك كتب إلى رجل من أهل رومية ( كما في البخاري 1 : 7 والبداية والنهاية 4 : 264 والدلائل للبيهقي 4 : 384 ) وفي تأريخ الخميس 2 : 34 : " أن الملك كتب إلى ضغاطر وقال ابن حجر في الفتح 1 : 40 : فيحتمل أن يكون هو صاحب رومية الذي أبهم هناك . . . يحتمل أن تكون لكل من الأسقف والضغاطر قصة قتل كل منهما بسببهما . . " ( وراجع عمدة القاري 1 : 98 وحياة الصحابة 1 : 111 ) . وفي حياة الصحابة 1 : 105 : " فقال الأسقف ( لدحية ) خذ هذا الكتاب واذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه السلام ، وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأني قد آمنت به وصدقته واتبعته ، وأنهم قد أنكروا علي ذلك فبلغه ما ترى ، ثم خرج إليهم فقتلوه " . ( وراجع مجمع الزوائد 8 : 236 و 237 و 5 : 308 وحياة الصحابة 1 : 105 و 106 وثقات ابن حبان 2 : 7 . عود على بدء : كان هرقل عندئذ في الشام ، لأنه لما قاتل ملك الفرس كان نذر إن ظهر عليهم وأخرجهم من بلاده أن يأتي بيت المقدس ماشيا شكرا لله تعالى . هذا كله في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى هرقل سنة ست أو سبع في اليوم الذي كتب فيه إلى كسرى والنجاشي ، وألفاظ الكتب الستة يشبه بعضها بعضا ، واستشهد فيه بقوله تعالى : * ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) * الآية فدفعه دحية إلى قيصر فجرى من الأمور ما تقدم . ورد قيصر دحية بن خليفة مكرما ، وأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية وكتب إليه كتابا يعتذر فيه :