علي الأحمدي الميانجي
410
مكاتيب الرسول
" إلى أحمد رسول الله الذي بشر به عيسى من قيصر ملك الروم : إنه جاءني كتابك مع رسولك ، وإني أشهد أنك رسول الله ، نجدك عندنا في الإنجيل بشرنا بك عيسى بن مريم ، وإني دعوت الروم إلى أن يؤمنوا بك فأبوا ، ولو أطاعوني لكان خيرا لهم ، ولوددت أني عندك فأخدمك وأغسل قدميك " ( 1 ) . وجعل كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الديباج والحرير وجعله في سفط ، فلما وصل كتابه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يبقى ملكهم ما بقي كتابي عندهم " . ونقل الحلبي : أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " كذب عدو الله إنه ليس بمسلم " ( 2 ) . 18 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قيصر من تبوك : " من محمد رسول الله إلى صاحب الروم : إني أدعوك إلى الإسلام ، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم ، فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية ، فإن الله تبارك وتعالى يقول : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * وإلا فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه أو يعطوا الجزية " . المصدر : الأموال لأبي عبيد : 22 وفي ط : 32 رواه بإسناده عن عبد الله بن شداد ،
--> ( 1 ) اليعقوبي 2 : 62 وفي ط : 67 وأشار إليه الحلبي 3 : 277 ودحلان 3 : 67 والدلائل للأصبهاني : 292 والبحار 20 : 379 و 395 والوثائق : 111 / 28 ( عن اليعقوبي وعن منشآت السلاطين لفريدون بك 1 : 30 وقال : قابل السهيلي 2 : 320 ) ومسند أحمد 3 : 442 و 4 : 74 ودلائل النبوة للبيهقي 1 : 166 . ( 2 ) الطبقات 1 / ق 2 : 16 وفي فتح الباري 1 : 42 " ذكر السهيلي أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيما له وأنهم لم يزالوا يتوارثونه . . " وراجع الأموال : 362 وفتح الباري 1 : 42 .