علي الأحمدي الميانجي

397

مكاتيب الرسول

الدين كما قال تعالى : * ( ربنا أطعنا سادتنا وكبراءنا ) * أي : عليك مثل إثمهم " وقال ابن الأعرابي : " أرس يأرس أرسا فهو أريس ، وأرسى يؤرس تأريسا فهو أريس وجمعها أريسون وأريسون وأدارسة هم الأكارون ، وإنما قال ذلك ، لأن الأكارين كانوا عندهم من الفرس ، وهم عبدة النار ، فجعل عليهم إثمهم " وقال أبو عبيد في الأموال : أصحاب الحديث يقولون : الأريسيين منسوبا مجموعا والأصح الأريسين يعني بغير نسب " ورده الطحاوي عليه وقال بعضهم : إن في رهط هرقل فرقة تعرف بالأروسية ، فجاء على النسب إليهم ، وقيل : انهم أتباع عبد الله بن أريس ، رجل كان في الزمن الأول قتلوا نبيا بعثه الله إليهم ، وقيل : الأريسون الملوك واحدهم أريس ، وقيل : هم العشارون ( 1 ) . أقول : قال أبو عبيد في الأموال : 23 وفي ط : 33 : وقال غيره : الأرسيين ، وهذا عندي هو المحفوظ ، ولم أجد في الأموال ما نقله عنه ابن الأثير أخيرا ، ولعله سقط عن النسخة الموجودة عندي . وقال الامام النووي في شرحه على صحيح مسلم 12 : 109 : الأريسيين ، هكذا وقع في هذه الرواية الأولى في مسلم وهو الأشهر في روايات الحديث ، وفي كتب أهل اللغة وعلى هذا اختلف في ضبطه على أوجه : أحدها : بيائين بعد السين . والثاني : بياء واحدة بعد السين ، وعلى هذين الوجهين الهمزة مفتوحة والراء مكسورة مخففة . الثالث : الإريسين بكسر الهمزة وتشديد الراء وبياء واحدة بعد السين ، ووقع في الرواية الثانية في مسلم وفي أول صحيح البخاري إثم اليريسين بياء مفتوحة في أوله وبيائين بعد السين الخ .

--> ( 1 ) راجع النهاية لابن الأثير .