علي الأحمدي الميانجي
263
مكاتيب الرسول
قال : وأفتى ( عليه السلام ) فيمن لم يكن له من يحلف معه ولم يوثق به على ما ذهب من بصره أنه تضاعف عليه اليمين إن كان سدس بصره حلف واحدة ، وإن كان الثلث حلف مرتين ، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات ، وإن كان الثلثين حلف أربع مرات ، وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات ، وإن كان بصره كله حلف ست مرات ثم يعطى ، وإن أبى أن يحلف لم يعط إلا ما حلف عليه ووثق منه بصدق ، والوالي يستعين في ذلك بالسؤال والنظر والتثبت في القصاص والحدود والقود . وإن أصاب سمعه شئ فعلى نحو ذلك ( 1 ) يضرب له بشئ لكي يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك ، والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه ، وإن كان سمعه كله فعلى نحو ذلك ، وإن خيف منه فجور ترك حتى يتغفل ، ثم يصاح به فإن سمع عاودوه الخصومة إلى الحاكم والحاكم يعمل فيه برأيه ويحط عنه بعض ما أخذ . وإن كان النقص في الفخذ أو في العضد ، فإنه يقاس بخيط يقاس رجله الصحيحة أو يده الصحيحة ، ثم يقاس به المصابة ، فيعلم ما نقص من يده أو رجله . وإن أصيب الساق أو الساعد فمن الفخذ أو العضد يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه . وقضى ( عليه السلام ) في صدغ الرجل إذا أصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية خمس مائة دينار ، وما كان دون ذلك فبحسابه .
--> ( 1 ) روى في الكافي 7 : 324 في ذيل الحديث المتقدم دية العين : " وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنه يضرب له بشئ حتى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك ، والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه فإن كان سمعه كله فخيف منه فجور فإنه يترك حتى إذا استقل نوما صيح به ، فإن سمع قاس بينهم الحاكم برأيه ، وإن كان النقص في العضد والفخذ ، فإنه يعلم قدر ذلك يقاس رجله الصحيحة بخيط ثم يقاس رجله المصابة فيعلم قدر ما نقصت رجله أو يده فإن أصيب الساق أو الساعد فمن الفخذ والعضد يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه " .