علي الأحمدي الميانجي
174
مكاتيب الرسول
في سنة خمس وخمسين ومائتين عن الحارث بن محمد التميمي قال : حدثني محمد بن سعد الوافدي قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة قالت : " كان لنا مشربة ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا أراد لقاء جبرئيل ( عليه السلام ) لقاه فيها فلقاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مرة فيها وأمرني أن لا يصعد إليه أحد فدخل عليه الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فقال جبرئيل : من هذا ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ابني ، فأخذه النبي فأجلسه على فخذه فقال له جبرئيل : أما أنه سيقتل فقال رسول الله : ومن يقتله ؟ قال : أمتك تقتله ، قال رسول ( صلى الله عليه وسلم ) : تقتله ؟ قال : نعم ، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها وأشار إلى الطف بالعراق وأخذ منه تربة حمراء ، فأراه إياها وقال : هذه من مصرعه فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فقال له جبرئيل : يا رسول الله لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت ، فقال رسول الله : حبيبي جبرئيل ومن قائمنا أهل البيت ؟ قال : هو التاسع من ولد الحسين ، كذا أخبرني ربي جل جلاله إنه سيخلق من صلب الحسين ولدا وسماه عنده عليا خاضعا لله خاشعا [ خاضع لله خاشع ] ، ثم يخرج من صلب علي ابنه ، وسماه عنده محمدا قانتا لله ساجدا ، ثم يخرج من صلب محمد ابنه وسماه عنده جعفرا ناطق عن الله صادق في الله ، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده موسى واثق بالله محب في الله ، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده عليا الراضي بالله والداعي إلى الله عز وجل ، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده محمدا المرغب في الله والذاب عن حرم الله ، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده عليا المكتفي بالله والولي لله ، ثم يخرج من صلبه ابنه وسماه الحسن مؤمن بالله مرشد إلى الله ، ويخرج من صلبه كلمة الحق ، ولسان الصدق ، ومظهر الحق ، حجة الله على بريته ، له غيبة طويلة ، يظهر الله تعالى به الإسلام وأهله ، ويخسف به الكفر وأهله . قال أبو الفضل : قال موسى بن محمد بن إبراهيم : حدثني أبي أنه قال : قال لي