علي الأحمدي الميانجي
175
مكاتيب الرسول
أبو سلمة : إني دخلت على عائشة وهي حزينة ، فقلت : ما يحزنك يا أم المؤمنين ؟ قالت : فقد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتظاهرت الحسكات ، ثم قالت : يا سمرة ايتيني بالكتاب ، فحملت الجارية إليها كتابا ، ففتحت ونظرت إليه طويلا ، ثم قالت : صدق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : ماذا يا أم المؤمنين ؟ فقالت : أخبار وقصص كتبته عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : فهلا تحدثيني بشئ سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قالت : نعم حدثني حبيبي رسول الله قال : من أحسن فيما بقي من عمره غفر الله لما مضى وما بقي ، ومن أساء فيما بقي من عمره أخذ فيما مضى وفيما بقي . ثم قلت : يا أم المؤمنين هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده من الخلفاء ، فأطبقت الكتاب ، ثم قالت : نعم ، وفتحت الكتاب وقالت : يا أبا سلمة كانت لنا مشربة وذكرت الحديث ، فأخرجت البياض وكتبت هذا الخبر ، فأملت علي حفظا ولفظا ، ثم قالت : اكتمه علي يا أبا سلمة ما دمت حية ، فكتمت عليها ، فلما كان بعد مضيها دعاني علي ( عليه السلام ) فقال : أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة ، قلت : وما الخبر يا أمير المؤمنين ؟ قال : الذي فيه أسماء الأوصياء بعدي ، فأخرجته إليه حتى سمعه ( 1 ) . ثم ذكر للحديث أسانيد أخر تتصل إلى أبي سلمة راوي الحديث عن عائشة عن ابن مثنى عن أبيه عن عائشة قال : سألتها كم خليفة يكون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقالت : أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة ، قال : فقلت لها من هم ؟ فقالت : أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت لها : فأعرضيه ، فأبت ( 2 ) .
--> ( 1 ) كفاية الأثر المخطوط عندي : 397 والمطبوع : 187 - 191 والبحار 36 : 348 - 350 وراجع الصراط المستقيم 2 : 145 واللفظ للبحار . ( 2 ) البحار 36 : 300 عن أعلام الورى .