علي الأحمدي الميانجي

173

مكاتيب الرسول

قال لطلحة - في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والأنصار بمناقبهم وفضائلهم - : يا طلحة أليس قد شهدت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الأمة بعده ولا تختلف فقال صاحبك ما قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهجر فغضب رسول الله وتركها ؟ قال : بلى قد شهدته ، قال : فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالذي أراد أن يكتب فيها ، ويشهد عليها العامة ، وأن جبرئيل أخبره بأن الله قد علم أن الأمة تختلف وتفترق . ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب بالكتف وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان الفارسي وأبا ذر والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسماني أولهم ثم ابني هذا حسن ، ثم ابني هذا حسين ، ثم تسعة من ابني هذا حسين كذلك يا أبا ذر وأنت يا مقداد ؟ قالا : نشهد بذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال طلحة : والله لقد سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لأبي ذر : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبر من أبي ذر ، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بالحق وأنت أصدق وأبر عندي منهما " ( 1 ) . 9 - أقول : روى أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي من علماء القرن الرابع في كتابه كفاية الأثر : 187 حديثا مناسبا للمقام نورده هنا وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب رضي الله عنه [ قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر ] قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن الخطاب الزيات

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني : 81 والبحار 36 : 277 عنه .