علي الأحمدي الميانجي

159

مكاتيب الرسول

القوم قد صاروا قردة يتعاوون لها ( 1 ) أذناب ، فكسروا الباب قال : فعرفت القردة أنسابها من الإنس ( 2 ) ولم تعرف الإنس أنسابها من القردة ، فقال القوم للقردة : ألم ننهكم ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة لا ينكرون ولا يغيرون ، بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا وقد قال الله تعالى : * ( فبعدا للقوم الظالمين ) * فقال الله : * ( أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) * ( 3 ) . 21 - وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : قال ابن كثير في البداية والنهاية 5 : 252 بعد نقله كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في قراب السيف : " وفي هذا الحديث الثابت في الصحيحين عن علي الذي قدمناه رد على منقولة كثير من الطرقية والقصاص الجهلة في دعواهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوصى عليا بأشياء كثيرة يسوقونها مطولة : يا علي افعل كذا ، يا علي لا تفعل كذا ، يا علي من فعل كذا كان كذا وكذا بألفاظ ركيكة ومعاني أكثرها سخيفة ، وكثير منها صحيفة لا تساوي تسويد الصحيفة والله أعلم " . وقد أورد الحافظ البيهقي من طريق حماد بن عمرو النصيبي وهو أحد الكذابين الصواغين عن السري عن خلاد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده

--> ( 1 ) في المصدر : ولها . ( 2 ) عن سعد السعود : ولهم أذناب فكسروا الباب ودخلوا المدينة قال : فعرفت القردة أشباهها من الإنس ولم تعرف الإنس أشباهها من القردة . ( 3 ) رواه القمي في تفسيره 1 : 244 والعياشي في تفسيره 2 : 33 وسعد السعود : 118 عن تفسير أبي العباس بن عقدة والبحار 14 : 52 و 53 والبرهان 2 : 43 ونور الثقلين 2 : 88 ونحن نقلناه عن البحار وعرضناه على تفسير القمي .