ابن حبان
62
المجروحين
شيئا يريبك من عائشة ؟ فقالت بريرة : والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله ، ثم ذكر باقي الخبر . قال أبو حاتم : في سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا وأسامة وبريرة عما يعلمون من أهله بيان واضح أنه عليه السلام لم يسألهم إلا وعليهم إخباره بما يعلمون منها ، وكذلك كل من علم من راوي خبر لا يبلغ مقداره في الدين قدر عائشة ولا محله من النبي - صلى الله عليه وسلم - محلها شئ يهي ( 1 ) الخبر به أو يبطل الخبر بذكره واجب عليه أن يخبر من لا يعلم ذلك فلا يكتمه لئلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل . وأي مرتبة من مراتب الدين أجل من نصرة الاسلام بذب الكذب عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم يا لها من مرتبة ما أجلها وحالة ما أشرفها ، وإن جحدها ( 2 ) الجاهلون . ذكر أنواع جرح الضعفاء قال أبو حاتم رحمه الله : فأما الجرح في الضعفاء فهو على عشرين نوعا ، يجب على كل منتحل للسنن طالب لها باحث عنها أن يعرفها لئلا يطلق عل كل إنسان إلا ما فيه ، ولا يقول عليه فوق ما يعلم منه . النوع الأول فأما النوع الأول من أنواع الجرح في الضعفاء : فهم الزنادقة الذين كانوا يعتقدون الزندقة والكفر ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر ، كانوا يدخلون المدن ويتشبهون بأهل العلم ، ويضعون ( 3 ) الحديث على العلماء : ويروون عنهم ليوقعوا الشك والريب في قلوبهم ، فهم
--> ( 1 ) في الهندية . * نهى الخبر * وهو تصحيف واضح ( 2 ) في الهندية . * جهلها الجاهلون * ( 3 ) في الهندية : " ويمنعون الحديث " .