ابن حبان

63

المجروحين

يضلون ويصلون ، فيسمع الثقات منهم ما يروون ، ويؤدونها إلى من بعدهم ، فوقعت في أيدي الناس حتى تداولوها بينهم . أخبرنا عبد الملك بن محمد عن عمار بن رجاء عن سليمان بن حرب قال : قال ابن لهيعة : دخلت على شيخ وهو يبكى فقلت له ما يبكيك ؟ قال : وضعت أربعمائة حديث أدخلتها في " بارنامج " الناس ، فلا أدرى كيف أصنع . حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت ( 1 ) حدثنا أحمد بن سليمان الرهاوي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون قال : قال إبراهيم النخعي : إياكم والمغيرة بن سعيد وأيا عبد الرحيم ( 2 ) فإنهما كذابان . سمعت مكحولا يقول : سمعت جعفر بن أبان الحافظ يقول : سمعت ابن نمير يقول : مغيرة بن سعيد هذا كان ساحرا مشعوذا ، وأما بيان ( 3 ) فكان زنديقا قتلهما خالد بن عبد الله القسري وأحرقهما بالنار . أخيرنا ابن المسيب حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير قال : سمعت الليث ابن سعد يقول : قدم علينا شيخ من الإسكندرية يروى عن نافع - ونافع يومئذ حي - قال فأتيناه فكتبنا عنه فنداقين ( 4 ) عن نافع ، فلما خرج الشيخ

--> ( 1 ) في الهندية : " حدثنا مكحول " وفى المخطوط " يسروت " وهو الحافظ المحدث أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي ومن المرجح أن كلمة " يسروت " أصلها " بيروت " فصحفت . تراجع التذكرة 33 / 3 ( 2 ) المغيرة بن سعيد البجلي أو عبد الله الكوفي الرافضي الكذاب ترجم له في الميزان ونقل الخبر الذي أورده وابن حيان ولم يشهد له أحد بخير في الترجمة . وأبو عبد الرحيم كوفي زنديق . يراجع الميزان 160 ، 547 / 4 ( 3 ) في المخطوطة : " أبان " وصوابها بيان وهو بيان بن سمعان الهندي من بنى تميم زنديق ظهر بالعراق بعد المائة وقال بالهيئة على الميزان 357 / 1 ( 4 ) الفنداق : بضم الفاء صحيفة الحساب .