ابن حبان
4
المجروحين
المرتضى ، بعثه الله ( 1 ) داعيا ( و ) إلى جنته هاديا ، فصلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الأخيار . أما بعد : فإن أحسن ما يدخر المرء ( 2 ) من الخير في العقبى ، وأفضل ما يكتسب به الذخر في الدنيا حفظ ما يعرف به الصحيح من الآثار ، ويميز بينه وبين الموضوع من الاخبار ، إذ لا يتهيأ معرفة السقيم من الصحيح . ولا استخراج الدليل من الصريح ، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين والثقات ، وكيفية ما كانوا عليه من الخلاف ( 3 ) ، وأما الأئمة المرضيون ، والثقات المحدثون فقد ذكرناهم بأنسابهم ( 4 ) ، وما يعرف من أنبائهم . وإني ذاكر ضعفاء المحدثين وأضداد العدول " من الماضين " ممن أطلق أئمتنا عليهم القدح ، وصح عندنا فيهم الجرح ، وأذكر السبب الذي من أجله جرح ، والعلة التي بها قدح ، ليرفض سلوك الاعوجاج بالقول بأخبارهم عند الاحتجاج ، واقصد في ذلك ترك الامعان والتطويل ، وألزم الإشارة إلى نفس التحصيل ، وبالله أستعين على السراء في المقالة ، وبه نتعوذ من الحيرة والضلال ، إنه منتهى رجاء المؤمنين ، وولي جزاء المحسنين . الحث على حفظ السنن ونشرها حدثنا محمد بن محمود بن عدي [ النسائي ] قال : حدثنا حميد بن زنجويه قال : حدثنا يعلى بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن
--> ( 1 ) في الهندية بعثه إليه ( 2 ) في الهندية : المؤمن الخير . ( 3 ) في الهندية : في الحالات . ( 4 ) في الهندية : بأسمائهم .