ابن حبان
3
المجروحين
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله ( رب يسر بفضلك ) ( 1 ) الحمد لله الواحد الأحد ، المحمود ( الصمد ) الذي لا يفنيه تكرار ( 2 ) الأحوال ، ولا أنواع ( 3 ) التغيير والانتقال وهو خالق ( 4 ) الخلائق ومنشئهم ، ورازق العباد ومغنيهم ، قد كون الأشياء من غير امتثال بأصل ، وذرأ ( 5 ) البشر من غير ارتسام بنسل ، ثم شرح منهم صدور أوليائه ، حتى انقادت أنفسهم لعبادته ، وطبع على قلوب أعدائه ، حتى ازوارت ( 6 ) عن الاكتساب لجنته ( 7 ) ، ثم اصطفى منهم طائفة أصفياء وجعلهم بررة أتقياء ، فأفرغ عليهم أنواع نعمته ، وهداهم لصفوة طاعته ، فهم القائمون باظهار دينه ، والمتمسكون بسنن نبيه صلى الله عليه وسلم . فله الحمد على ما قدر ، وقضى ودبر وأمضى حمدا لا يبلغ الذاكرون له أمدا . ولا يحصى المحصون له عددا ، وأشهد أن لا إله إلا " الله " الذي هو شاهد كل نجوى ومنتهى كل شكوى ، لا يعذب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ، ورسوله
--> ( 1 ) زيادة من النسخة الهندية وكل ما بين قوسين ( ) فمرجعه إليها أو إلى الأصول التي تنبه عليها في مواطنها . ( 2 ) في الهندية : " نكرار دور الأحوال " . ( 3 ) في الهند والأنواع التغييرية : . ( 4 ) في الهندية : وهو الخالق الخلائق . ( 5 ) ذرأ : خلق وبابه قطع . ( 6 ) ازوارت : يقال أزور عن الشئ ازورارا أي عدل عنه وانحرف وازوار عنه ازويرارا وتزاور عنه تزاورا كله بمعنى . وفى النسخة الهندية " ازورت " ونبه إلى أنها من اختيار المحقق وأن الأصل " ازوارت " . ( 7 ) في الهندية : لطاعته .