ابن حبان
92
المجروحين
مروان بن معاوية بغير الأسماء يعمى على الناس ، كان يحدثنا عن الحكم بن أبي خالد ، وهو الحكم بن ظهير ، ويروى عن علي بن أبي الوليد وهو علي بن غراب ( 1 ) . الجنس الثالث : الثقات المدلسون الذين كانوا يدلسون في الاخبار مثل قتادة ، ويحيى بن أبي كثير ، والأعمش وأبو إسحاق ، وابن جريج ، وابن إسحاق ، والثوري ، وهشيم ، ومن أشبههم ممن يكثر عددهم من الأئمة المرضيين وأهل الورع في الدين . كانوا يكتبون عن الكل ، ويروون عمن سمعوا منه ، فربما دلسوا عن الشيخ بعد سماعهم عنه عن أقوام ضعفاء لا يجوز الاحتجاج بأخبارهم ، فما لم يقل المدلس ، وإن كان ثقة : حدثني أو سمعت ، فلا يجوز الاحتجاج بخبره . وهذا أصل أبى عبد الله محمد بن إدريس الشافعي - رحمه الله - ومن تبعه من شيوخنا ، قد ذكرت هذه المسألة بكمالها بالأسئلة والأجوبة والعلل والحكايات في كتاب " شرائط الاخبار " فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب . أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : سمعت محمد بن منصور يقول : سمعت عفان يقول : سأل رجل شعبة عن حديث ، فقال : لان أخبر من السماء أحب إلى من أن أدلس . أخبرنا مهران بن هارون بالري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، قال : سمعت قرادا يقول : سمعت شعبة يقول : كل حديث ليس فيه حدثنا ، وأنبأنا فهو خل أو بقل .
--> ( 1 ) مروان بن معاوية الفزاري قال عنه الذهبي ثقة عالم صاحب حديث لكن يروى عمن دب ودرج فيستأتي في شيوخه . وقال ابن المديني . ثقة فيما روى عن المعروفين والحكم بن أبي خالد أو أبو خالد - فيما يظن الذهبي في الميزان - روى عن الحسن وعنه مروان بن معاوية : والحكم بن ظهير الفزاري الكوني قال ابن معين : ليس بثقة وقال مرة : ليس بشئ وقال البخاري : منكر الحديث وقال مرة : تركوه عاش إلى سنة 180 ه . وعلي بن غراب : ترجم له الذهبي في الميزان ونقل أن ابن معين والدارقطني وقال أبو حاتم : لا بأس به وقال أبو زرعة : هو عند صدوق وأما أبو داود فقال : تركوا حديثه وقال الجوزجاني : ساقط وقال ابن حبان : حدث بالموضوعات وكان غالبا في التشيع . وفى تهذيب التهذيب : ويقال هو علي بن عبد العزيز وعلي بن أبي الوليد قال أبو حاتم : كأن مروان بن معاوية قلب اسمه توفى 184 ه بالكوفة . الميزان 94 / 1 ، 149 / 3 تهذيب التهذيب 371 / 7 .