ابن حبان
91
المجروحين
والجنس الثاني : قوام ثقات ( 1 ) كانوا يروون عن أقوام ضعفاء كذابين ، ويكنونهم حتى لا يعرفوا ، فربما أشبه كنية كذاب كنية ثقة ، فيتوهم المتوهم ( 2 ) أن راوي هذا الخبر ثقة فيحملون عليه ، وليس ذلك الحديث من حديثه ، ومن أعملهم ( 3 ) بمثل هذا من هذه الأمة الثوري ، كان يحدث عن الكلبي ( 4 ) ، ويقول : حدثنا أبو النضر فيتوهم المستمع أنه أراد به سعيد بن أبي عروبة . أو جرير بن حازم . ومثل الوليد بن مسلم إذا قال : حدثنا أبو عمر ، فيتوهم أنه ( 5 ) أراد ؟ الأوزاعي ، وإنما أراد به عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ( 6 ) ، وقد سمعنا جميعا عن الزهري ، ومثل بقية إذا قال : حدثنا الزبيري ( عن نافع فيتوهم أنه أراد به محمد بن الوليد الزبيري وإنما أراد زرعة بن عمرو الزبيري ) ( 7 ) ، وما يشبه هذا . فلا يجوز الاحتجاج بخبر في روايته كنية إنسان لا يدرى من هو ، وإن كان دونه ثقة . لأنه يحتمل أن يكون كذابا كنى عن ذكره . أخبرنا محمد بن صالح الحنبلي ، حدثنا أحمد بن زهير عن يحيى بن معين قال : كان
--> ( 1 ) كلمة ( ثقات ) سقطت من النسخة الهندية . ( 2 ) في الهندية : ( فربما أشتبه كنية كذاب كسنا نقة فتوهم المتوهم ) إلخ . ( 3 ) في المخطوطة : ( أعماهم ) بدل أعملهم . ( 4 ) قد مر أن الكلبي كان يكنى بأبي النضر . وسعيد بن أبي عروبة الامام كان يكنى أيضا بأبي النضر وكذلك جرير بن حازم الإمام الحافظ . الميزان 556 / 3 التذكرة 167 ، 168 / 1 ( 5 ) في الهندية : ( فيتوهمون أراد ) ( 6 ) الأوزاعي ، ( شيخ الاسلام عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الدمشقي كان يكنى بأبي عمرو وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي عن مكحول وغيره . لينه أحمد شيئا وقال البخاري : ومنكر الحديث وقال النسائي . متروك الحديث شامي وقال أحمد أيضا . قلب أحاديث شهر بن حوشب فجعلها حديث الزهري وقال أبو زرعة : ضعيف وقال الدارقطني وغيره : متروك الحديث . يرجع إلى الأول في الذكرة 118 / 1 وإلى الثاني في الميزان 598 / 2 ( 7 ) العبارة التي بين قوسين سقطت من النسخة الهندية ومحمد بن الوليد الزبيري الحافظ الحجة المتقن عالم أهل الشام أبو الهذيل . وزرعة ابن عمرو قال الذهبي في الميزان زرعة بن عبد الرحمن الزبيري شيخ لبقية متروك . يرجع إلى الأول في التذكرة 153 / 3 وإلى الثاني في الميزان 70 / 2 .