ابن حبان

90

المجروحين

ذكر أجناس من أحاديث الثقات التي لا يجوز الاحتجاج بها قال أبو حاتم - رضي الله عنه - ومن أحاديث الثقات ( 1 ) أجناس لا يحتج بها ، قد سبرت رواياتهم ، وخبرت أسبابها فرأيتها تدور في نفس الاحتجاج بها على ستة أجناس . الجنس الأول وهو الذي كثر في المحدثين ، فمنهم من كان يخطئ الخطأ اليسير ، إما في الكتابة حيث كتب ، ولم يعلم به حتى بقي الخطأ في كتابه إلى أن كبر ، واحتيج إليه ، مثل تصحيف اسم يشبه اسم ( 2 ) ، ومثل رفع مرسل أو إيقاف مسند ، أو إدخال حديث في حديث أو ما يشبه هذا ، فلما رأى أئمتنا : مثل يحيى ابن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وبعدهما أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومن كان من أقرانهما ( 3 ) من أهل هذه الصناعة ما تفردوا من الأشياء التي ذكرتها أطلقوا عليهم الجرح وضعفوهم في الاخبار . وهذا الجنس ليسوا ( 4 ) عندي بالضعفاء على الاطلاق حتى لا يحتج بشئ من أخبارهم بل الذي عندي ألا يحتج بأخبارهم ( 5 ) إذا انفردوا ، فأما ما وافقوا الثقات في الروايات ، فلا يجب إسقاط أخبارهم ، فكل من يجئ من هذا الجنس في هذا الكتاب فإني أقول بعقب ذكره : لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد .

--> ( 1 ) في الهندية : " المتقين " وقد سقطت هناك عبارة " قال أبو حاتم رضي الله عنه " ومن ثم اختلط العنوان بالموضوع . ( 2 ) في الهندية : " واحتج إليه مثل تصحيف اسم نسبه للاسم " ( 3 ) في الهندية : " مثل يحيى القطان وابن مهدي وأحمد ويحيى ومن كان من أقرانهم " ( 4 ) في الهندية : سقطت كلمة ( ليسوا ) فتغير المعنى المقصود . ( 5 ) في الهندية : " بل الذي عندي أن يحتج بأخبارهم إذا انفردوا " وليس هذا مراد أبى حاتم .