محمود عبد الرحمن عبد المنعم
332
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
قال ابن عرفة : قال ابن القاسم : لا أعلم شركة عنان ، ولا رأيت أحدا من أهل الحجاز يعرفها . قال : قال عياض : ضبطناه بكسر العين ، وهو المعروف في كتب اللغة ، وفي بعض كتب اللغة بفتحها ولم أروه . ومعنى قول ابن القاسم : لم يعرف استعمال هذا اللفظ ببلدهم ، ثمَّ ذكر الخلاف في تفسيرها ، فقيل : الشريك المخصوص ، وقيل : الشركة في شيء معين ، وقيل : هذا على أن لا يبيع أحدهما إلَّا بإذن الآخر . - شركة الجبر : عرّفوها : بأنها أن يشترى شخص سلعة بحضرة تاجر اعتاد الاتجار في هذه السلعة ولم يخطره بأنه يريد أن يشتريها لنفسه خاصة ، ولم يتكلم ذلك التاجر ، فإن له الحق في أن يشترك فيها مع من اشتراها ويجبر من اشتراها على الشركة مع ذلك التاجر . - شركة العمل ( الأبدان ) : أن يشترك صانعان فأكثر على أن يعملا عملا ويقتسما أجرة عملهما بنسبة العمل بشرط أن تكون الصنعة متحدة [ كحدادين ، ونجارين ، فلا يصح اشتراك حداد ونجار مثلا ] عندهم . - شركة الذمم : قال ابن عرفة : شركة بما يتقرر في ذمتهما مضمونا عليهما . وقال القاضي أبو محمد : هي أن يشتركا على الذمم دون مال ولا صنعة على أن ما اشترياه يكون في ذمتهما وربحه بينهما . وصورتها : أن يتعاقد اثنان على أن يشتريا شيئا غير معين بثمن مؤجل في ذمتهما بالتضامن بمعنى أن كلَّا منهما كفيل لصاحبه ، ثمَّ يبيعانه ، وما خرج من الربح فهو بينهما .