الشيخ الأنصاري

99

كتاب المكاسب

ذكر بعض البطون ، فترك الاستفصال عن ذلك يوجب ثبوت الحكم للمؤبد . والحاصل : أن المحتاج إلى الانجبار بالشهرة ثبوت حكم الرواية للوقف التام المؤبد ، لا تعيين ما أنيط به الجواز من كونه مجرد الفتنة أو ما يؤدي الفتنة إليه ، أو غير ذلك مما تقدم من الاحتمالات في الفقرتين المذكورتين . نعم ، يحتاج إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة أخرى ، وهي : أن مقتضى القاعدة - كما عرفت ( 1 ) - لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا بين جميع البطون ، وظاهر الرواية تقريره عليه السلام للسائل في تقسيم ثمن الوقف على الموجودين ، فلا بد : إما من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلا بتكلف سقوط حق سائر البطون عن الوقف آنا ما قبل البيع ، لتقع المعاوضة في مالهم . وإما من حمل السؤال على الوقف المنقطع ، أعني : الحبس الذي لا إشكال في بقائه على ملك الواقف ، أو على الوقف الغير التام ، لعدم القبض ، أو لعدم تحقق صيغة الوقف وإن تحقق التوطين عليه . وتسميته وقفا بهذا الاعتبار . ويؤيده : تصدي الواقف بنفسه للبيع ، إلا أن يحمل على كونه ناظرا ، أو يقال : إنه أجنبي استأذن الإمام عليه السلام في بيعه عليهم حسبة . بل يمكن أن يكون قد فهم الإمام عليه السلام من جعل السائل قسمة الثمن بين الموجودين مفروغا عنها - مع أن المركوز في الأذهان اشتراك جميع البطون في الوقف وبدله - أن مورد السؤال هو الوقف الباقي على

--> ( 1 ) في الصفحة 63 .