الشيخ الأنصاري
100
كتاب المكاسب
ملك الواقف ، لانقطاعه أو لعدم تمامه . ويؤيده : أن ظاهر صدره المتضمن لجعل الخمس من الوقف للإمام عليه السلام هو هذا النحو أيضا . إلا أن يصلح هذا الخلل وأمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبد التام ، ويقال : إنه لا بأس بجعل الخبر المعتضد بالشهرة مخصصا لقاعدة المنع عن بيع الوقف ، وموجبا لتكلف الالتزام بسقوط حق اللاحقين عن الوقف عند إرادة البيع ، أو نمنع ( 1 ) تقرير الإمام عليه السلام للسائل في قسمة الثمن إلى الموجودين . ويبقى الكلام في تعيين المحتملات في مناط جواز البيع ، وقد عرفت ( 2 ) الأظهر منها ، لكن في النفس شئ من الجزم بظهوره ، فلو اقتصر على المتيقن من بين المحتملات - وهو الاختلاف المؤدي علما أو ظنا إلى تلف خصوص مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم - كان أولى . والفرق بين هذا والقسم الأول من الصورة السابعة الذي جوزنا فيه البيع : أن المناط في ذلك القسم : العلم أو الظن بتلف الوقف رأسا . والمناط هنا : خراب الوقف ، الذي يتحقق به تلف المال وإن لم يتلف الوقف ، فإن الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف . وليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا حتى يتحد مع ذلك القسم المتقدم ، إذ لا يناسب هذا ما هو الغالب في تلف الضيعة
--> ( 1 ) في " ص " : بمنع . ( 2 ) في الصفحة 89 .