الشيخ الأنصاري

98

كتاب المكاسب

من قصور دلالتها من جهات ، مثل : عدم ظهورها في المؤبد ، لعدم ذكر البطن اللاحق ، وظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم وعدم تمام الوقف ، كما عن الإيضاح ( 1 ) ، وأوضحه الفاضل المحدث المجلسي ، وجزم به المحدث البحراني ( 2 ) ، ومال إليه في الرياض ( 3 ) . قال الأول - في بعض حواشيه على بعض كتب الأخبار - : إنه يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم ، ولم يدفعها إليهم ، وحاصل السؤال : أن الواقف يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتد ، لحصول الاختلاف بينهم ( 4 ) قبل الدفع إليهم في تلك الضيعة أو في أمر آخر ، فهل يدعها موقوفة ويدفعها إليهم ، أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع إليهم ثمنها ؟ أيهما أفضل ؟ ( 5 ) انتهى موضع الحاجة . والإنصاف : أنه توجيه حسن ، لكن ليس في السؤال ما يوجب ظهوره في ذلك ، فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك الاستفصال في الجواب . كما أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع ، إذ كثيرا ما يقتصر في مقام حكاية وقف مؤبد على

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 392 . ( 2 ) الحدائق 18 : 442 - 443 . ( 3 ) الرياض 2 : 31 . ( 4 ) في غير " ش " : " منهم " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 5 ) ملاذ الأخيار 14 : 400 ، باب الوقوف والصدقات ، ذيل الحديث 4 ، ومرآة العقول 23 : 61 كتاب الوصايا ، ذيل الحديث 30 .