الشيخ الأنصاري

57

كتاب المكاسب

من قبيل المسجد ، بل هما مبذولان للبيت والمسجد ، فيكون ( 1 ) كسائر أموالهما ، ومعلوم أن وقفية أموال المساجد والكعبة من قبيل القسم الأول وليس ( 2 ) من قبيل نفس المسجد ، فهي ملك للمسلمين ، فللناظر العام التصرف فيها ( 3 ) بالبيع . نعم ، فرق بين ما يكون ملكا طلقا كالحصير المشترى من مال المسجد ، فهذا يجوز للناظر بيعه مع المصلحة ولو لم يخرج عن حيز الانتفاع ، بل كان جديدا غير مستعمل ، وبين ما يكون من الأموال وقفا على المسجد كالحصير الذي يشتريه الرجل ويضعه في المسجد ، والثوب الذي يلبس البيت ، فمثل هذا يكون ملكا للمسلمين لا يجوز لهم تغييره عن وضعه إلا في مواضع يسوغ فيها بيع الوقف . ثم الفرق بين ثوب الكعبة وحصير المسجد : أن الحصير يتصور فيه كونه وقفا على المسلمين ، لكن ( 4 ) يضعه في المسجد ، لأنه أحد وجوه انتفاعهم ، كالماء المسبل الموضوع في المسجد ، فإذا خرب المسجد أو استغني عنه جاز الانتفاع به ولو في مسجد آخر ، بل يمكن الانتفاع به في غيره ولو مع حاجته . لكن يبقى الكلام في مورد الشك ، مثل ما إذا فرش حصيرا في المسجد أو وضع حب ماء فيه ، وإن كان الظاهر في الأول الاختصاص - وأوضح من ذلك الترب الموضوعة فيه - وفي الثاني العموم ، فيجوز

--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : فيكونان . ( 2 ) كذا ، والمناسب : ليست . ( 3 ) في غير " ف " : فيه . ( 4 ) في " ش " : ولكن .