الشيخ الأنصاري
58
كتاب المكاسب
التوضؤ منه وإن لم يرد الصلاة في المسجد . والحاصل : أن الحصير ( 1 ) وشبهها - الموضوعة في المساجد وشبهها - يتصور فيها ( 2 ) أقسام كثيرة يكون الملك فيها للمسلمين ، وليست من قبيل نفس المسجد وأضرابه ، فتعرض الأصحاب لبيعها لا ينافي ما ذكرنا . نعم ، ما ذكرنا لا يجري في الجذع المنكسر من جذوع المسجد التي هي من أجزاء البنيان ، مع أن المحكي عن العلامة ( 3 ) وولده ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) والمحقق الثاني ( 6 ) جواز بيعه وإن اختلفوا في تقييد الحكم وإطلاقه كما سيجئ ( 7 ) ، إلا أن ( 8 ) نلتزم ( 9 ) بالفرق بين أرض المسجد ، فإن وقفها وجعلها مسجدا فك ملك ، بخلاف ما عداها من أجزاء البنيان كالأخشاب والأحجار ، فإنها تصير ملكا للمسلمين ، فتأمل . وكيف كان ، فالحكم في أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها رأسا هو إبقاؤها مع التصرف في منافعها - كما تقدم عن بعض
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : " الحصر " بصيغة الجمع . ( 2 ) في غير " ف " : فيه . ( 3 ) القواعد 1 : 272 . ( 4 ) الإيضاح 2 : 407 . ( 5 ) الدروس 2 : 280 ، والروضة البهية 3 : 254 ، والمسالك 3 : 170 . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 97 و 9 : 116 ، وحكى ذلك عنهم المحقق التستري في مقابس الأنوار : 156 . ( 7 ) يجئ في الصفحة الآتية . ( 8 ) في غير " ف " و " ش " : أنه . ( 9 ) في " ف " و " ص " : يلتزم .