الشيخ الأنصاري

144

كتاب المكاسب

وقال في القواعد : لو عجز عن الإنفاق على أم الولد أمرت بالتكسب ، فإن عجزت أنفق عليها من بيت المال ، ولا يجب عتقها ، ولو كانت الكفاية بالتزويج وجب ، ولو تعذر الجميع ففي البيع إشكال ( 1 ) ، انتهى . وظاهره عدم جواز البيع مهما أمكن الإنفاق من مال المولى ، أو كسبها ( 2 ) ، أو مالها ( 3 ) ، أو عوض بضعها ، أو وجود من يؤخذ بنفقتها ، أو بيت المال ، وهو حسن . ومع عدم ذلك كله فلا يبعد المنع عن البيع أيضا ، وفرضها كالحر في وجوب سد رمقها كفاية على جميع من اطلع عليها . ولو فرض عدم ذلك أيضا ، أو كون ذلك ضررا عظيما عليها ، فلا يبعد الجواز ، لحكومة أدلة نفي الضرر ، ولأن رفع هذا عنها أولى من تحملها ( 4 ) ذلك ، رجاء أن تنعتق من نصيب ولدها ، مع جريان ما ذكرنا أخيرا في الصورة السابقة : من احتمال ظهور أدلة المنع في ترجيح حق الاستيلاد على حق مالكها ، لا على حقها الآخر ، فتدبر . ومنها ( 5 ) : بيعها على من تنعتق عليه - على ما حكي من الجماعة

--> ( 1 ) القواعد 2 : 59 . ( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : كسبه . ( 3 ) في " ن " : " ومالها " ، لكن شطب عليها ، ولم يثبتها المامقاني في شرحه غاية الآمال : 460 . ( 4 ) في غير " ف " زيادة : تحميلها - خ ل . ( 5 ) المورد الثالث من القسم الثاني .