الشيخ الأنصاري

145

كتاب المكاسب

المتقدم إليهم الإشارة ( 1 ) - لأن فيه تعجيل حقها . وهو حسن لو علم أن العلة حصول العتق ، فلعل الحكمة انعتاق خاص ، اللهم إلا أن يستند إلى ما ذكرنا أخيرا في ظهور أدلة المنع ، أو يقال : إن هذا عتق في الحقيقة . ويلحق بذلك بيعها بشرط العتق ، فلو لم يف المشتري احتمل وجوب استردادها ، كما عن الشهيد الثاني ( 2 ) . ويحتمل إجبار الحاكم أو العدول للمشتري على الإعتاق ، أو إعتاقها عليه قهرا . وكذلك بيعها ممن أقر بحريتها . ويشكل بأنه إن علم المولى صدق المقر لم يجز له البيع وأخذ الثمن في مقابل الحر ، وإن علم بكذبه لم يجز أيضا ، لعدم جواز بيع أم الولد . ومجرد صيرورتها حرة على المشتري في ظاهر الشرع مع كونها ملكا له في الواقع ، وبقائها في الواقع على صفة الرقية للمشتري لا يجوز البيع ، بل الحرية الواقعية وإن تأخرت أولى من الظاهرية وإن تعجلت . ومنها ( 3 ) : ما إذا مات قريبها وخلف تركة ولم يكن له وارث سواها فتشتري من مولاها لتعتق ( 4 ) وترث قريبها . وهو مختار الجماعة

--> ( 1 ) حكاه عنهم المحقق التستري في مقابس الأنوار : 178 ، وانظر اللمعة : 112 ، وكنز العرفان 2 : 129 ، والمهذب البارع 4 : 106 ، وغاية المرام ( مخطوط ) 1 : 280 ، وجامع المقاصد 4 : 99 . ( 2 ) حكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 179 ، وراجع الروضة البهية 3 : 260 . ( 3 ) المورد الرابع من القسم الثاني . ( 4 ) في غير " ف " : للعتق .