الشيخ الأنصاري

137

كتاب المكاسب

آخر - وكونها في ذمة نفسها تتبع بها بعد العتق ، وليس المراد وجوب فدائها . وعلى هذا أيضا يحمل ( 1 ) ما في رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ، " قال : أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وما كان من حقوق الله في الحدود ، فإن ذلك في بدنها " ( 2 ) ، فمعنى كونها على سيدها : أن الأمة بنفسها لا تتحمل من الجناية شيئا . ومثلها ما أرسل عن علي عليه السلام في : " المعتق عن دبر هو ( 3 ) من الثلث ، وما جنى هو [ والمكاتب ] ( 4 ) وأم الولد فالمولى ضامن لجنايتهم " ( 5 ) . والمراد من جميع ذلك : خروج دية الجناية من مال المولى المردد بين ملكه الجاني أو ملك آخر . وكيف كان ، فإطلاقات حكم جناية مطلق المملوك ( 6 ) سليمة عن المخصص . ولا يعارضها أيضا إطلاق المنع عن بيع أم الولد ( 7 ) ، لأن ترك فدائها والتخلية بينها ، وبين المجني عليه ليس نقلا لها .

--> ( 1 ) في " ف " : حمل . ( 2 ) الوسائل 19 : 76 ، الباب 43 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) كذا في " ف " ، " ن " و " خ " والفقيه ، وفي سائر النسخ والوسائل : فهو . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) الفقيه 3 : 124 ، الحديث 3468 ، وانظر الوسائل 16 : 78 ، الباب 8 من أبواب كتاب التدبير ، الحديث 2 . ( 6 ) منها ما ورد في الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس . ( 7 ) راجع الصفحة 107 .