الشيخ الأنصاري

130

كتاب المكاسب

ولا إشكال في عدم جواز رفع اليد عما دل على بقاء حق الديان متعلقا بالتركة ( 1 ) ، فيدور الأمر بين الوجهين الأخيرين ، فتنعتق على كل حال ، ويبقى الترجيح بين الوجهين محتاجا إلى التأمل . ومما ذكرنا يظهر اندفاع الوجه الثاني ، فإن مقتضى المنع عن بيعها مطلقا أو في دين غير ثمنها استقرار ملك الوارث عليها . ومنه يظهر الجواب عن الوجه الثالث ، إذ بعدما ثبت عدم تعلق حق الديان بعينها - على أن يكون لهم أخذها عند امتناع الوارث من الأداء - فلا مانع عن انعتاقها . ولا جامع بينها وبين الوقف الذي هو ملك للبطن اللاحق كما هو ملك للبطن السابق . وأما ما ذكره رابعا ، فهو إنما ينافي الجزم بكون قيمتها بعد الانعتاق متعلقا بالولد ، أما إذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شئ . فالضابط حينئذ : إنه ينعتق ( 2 ) على الولد ما لم يتعقبه ضمان من نصيبه ، فإن كان مجموع نصيبه أو بعض نصيبه يملكه مع ضمان أداء ما قابله من الدين ، كان ذلك ( 3 ) في رقبتها . ومما ذكرنا يظهر أيضا : أنه لو كان غير ولدها أيضا مستحقا

--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إليه وتخريجه في الصفحة السابقة . ( 2 ) كذا في النسخ ، والصواب : " أنها تنعتق " ، كما في مصححة " ص " . ( 3 ) العبارة لا تخلو من إغلاق ، قال الشهيدي قدس سره : قوله : " يملكه . . . الخ " الأولى أن يقول : " بحيث يملكه " ، ثم إن " ذلك " في العبارة إشارة إلى الموصول . ( انظر هداية الطالب : 262 ) .