الشيخ الأنصاري

131

كتاب المكاسب

لشئ منها بالإرث لم يملك نصيبه مجانا ، بل إما أن يدفع إلى الديان ما قابل نصيبه فتسعى ( 1 ) أم الولد كما لو لم يكن دين ، فينعتق نصيب غير ولدها عليه مع ضمانها أو ضمان ولدها قيمة حصته ( 2 ) التي فكها من الديان ، وإما أن يخلي بينها وبين الديان فتنعتق أيضا عليهم مع ضمانها أو ضمان ولدها ما قابل الدين لهم . وأما حرمان الديان عنها عينا وقيمة وإرث الورثة لها وأخذ غير ولدها قيمة حصته منها أو من ولدها وصرفها في غير الدين فهو باطل ( 3 ) لمخالفته ( 4 ) لأدلة ثبوت حق الديان من غير أن يقتضي النهي عن التصرف في أم الولد لذلك . ومما ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك بما ذكرناه : أن الجمع بين فتاوى الأصحاب وأدلتهم مشكل جدا ، حيث إنهم قيدوا الدين بكونه ثمنا وحكموا بأنها تعتق على ولدها من نصيبه ، وأن ما فضل عن نصيبه ينعتق بالسراية وتسعى في أداء قيمته . ولو قصدوا : أن أم الولد أو سهم الولد مستثنى من الدين - كالكفن - عملا بالنصوص المزبورة ، فله وجه ، إلا أنهم لا يعدون ذلك من المستثنيات ، ولا ذكر في النصوص صريحا ( 5 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) في " ف " : فيبقى . ( 2 ) في " ص " : حصتها . ( 3 ) عبارة " فهو باطل " من " ش " ومصححة " ن " . ( 4 ) في مصححتي " ع " و " ص " : " فلمخالفته " ، وفي مصححة " خ " : فمخالف . ( 5 ) مقابس الأنوار : 167 .