الشيخ الأنصاري

105

كتاب المكاسب

عليه ، لاعتبار الواقف بقاءه في يدهم إلى انقراضهم . وعلى الثالث : فلا يجوز البيع للموقوف عليه وإن أجاز الواقف ، لمنافاته لاعتبار الواقف في الوقف بقاء العين ، كما لا يجوز أيضا للواقف الغير المالك فعلا وإن أجاز الموقوف عليه ، إلا إذا جوزنا بيع ملك الغير مع عدم اعتبار مجيز له في الحال ، بناء على أن الموقوف عليه الذي هو المالك فعلا ليس له الإجازة ، لعدم تسلطه على النقل ، فإذا انقرض الموقوف عليه وملكه الواقف لزم البيع . ثم إنه قد أورد ( 1 ) على القاضي قدس سره حيث جوز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف ( 2 ) . ويمكن دفع التنافي بكونه قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة - وهو ملك الموقوف عليهم ثم عوده إلى الواقف - إلا أن الكلام في ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع ، ويتضح ذلك بمراجعة المسألة في كتاب الوقف . وعلى الرابع : فالظاهر أن حكمه حكم الوقف المؤبد - كما صرح به المحقق الثاني ( 3 ) على ما حكي عنه - لأنه حقيقة وقف مؤبد كما لو صرح بكونه في سبيل الله بعد انقراض الموقوف عليه الخاص . ثم إن ما ذكرنا في حكم الوقف المنقطع فإنما هو بالنسبة إلى البطن الذي لا بطن بعده يتلقى الملك من الواقف .

--> ( 1 ) أورده المحقق التستري في مقابس الأنوار : 157 . ( 2 ) المهذب 2 : 92 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 : 70 .