الشيخ الأنصاري

104

كتاب المكاسب

لأن المنفعة مال لهم فلا تنتقل إلى المشتري بلا عوض . اللهم إلا أن يكون على وجه الإسقاط لو صححناه منهم ، أو يكون المعاملة مركبة من نقل العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم ، فيكون العوض موزعا عليهما . ولا بد أن يكون ذلك على وجه الصلح ، لأن غيره لا يتضمن نقل العين والمنفعة كليهما ، خصوصا مع جهالة المنفعة . ومما ذكرنا يظهر وجه التأمل فيما حكي عن التنقيح : من أنه لو اتفق الواقف والموقوف عليه على البيع في المنقطع جاز ( 1 ) ، سواء أراد بيع الواقف أو بيع الموقوف عليه ، كما يدل عليه كلامه المحكي عنه في مسألة السكنى ( 2 ) ، حيث أجاز استقلال مالك العين بالبيع ولو من دون رضا مالك الانتفاع أو المنفعة . نعم ، لو كان للموقوف عليه حق الانتفاع من دون تملك للمنفعة - كما في السكنى على قول - صح ما ذكره ، لإمكان سقوط الحق بالإسقاط ، بخلاف المال ، فتأمل . وتمام الكلام في هذه المسائل في باب السكنى والحبس إن شاء الله تعالى . وعلى الثاني ( 3 ) : فلا يجوز البيع للواقف ، لعدم الملك ، ولا للموقوف

--> ( 1 ) التنقيح الرائع 2 : 329 - 330 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 157 . ( 2 ) راجع التنقيح الرائع 2 : 336 - 337 . ( 3 ) عطف على قوله : " فعلى الأول " المتقدم في الصفحة 102 .