الشيخ الأنصاري
99
كتاب المكاسب
لأن الساقط لا يعود ، ويحتمل العود ، وهو ضعيف ، والظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة ، فافهم . ولو نقل العينان ( 1 ) أو إحداهما ( 2 ) بعقد لازم ، فهو كالتلف على القول بالملك ، لامتناع التراد ، وكذا على القول بالإباحة إذا قلنا بإباحة التصرفات الناقلة . ولو عادت العين بفسخ ، ففي جواز التراد على القول بالملك ، لإمكانه فيستصحب ، وعدمه ، لأن المتيقن من التراد هو المحقق قبل خروج العين عن ملك مالكه ، وجهان . أجودهما ذلك ، إذ لم يثبت في مقابلة أصالة اللزوم جواز التراد بقول مطلق ، بل المتيقن منه غير ذلك ، فالموضوع غير محرز في الاستصحاب . وكذا على القول بالإباحة ، لأن التصرف الناقل يكشف عن سبق الملك للمتصرف ، فيرجع بالفسخ إلى ملك الثاني ، فلا دليل على زواله ، بل الحكم هنا أولى منه على القول بالملك ، لعدم تحقق جواز التراد في السابق هنا حتى يستصحب ، بل المحقق أصالة بقاء سلطنة المالك الأول المقطوع بانتفائها . نعم ، لو قلنا : بأن الكاشف عن الملك هو العقد الناقل ، فإذا فرضنا ارتفاعه بالفسخ عاد الملك إلى المالك الأول وإن كان مباحا لغيره ما لم يسترد عوضه ، كان مقتضى قاعدة السلطنة جواز التراد لو فرض كون العوض الآخر باقيا على ملك مالكه الأول ، أو عائدا ( 3 ) إليه بفسخ .
--> ( 1 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : العينين . ( 2 ) في " ف " : أحدهما . ( 3 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : وعائدا .