الشيخ الأنصاري

100

كتاب المكاسب

وكذا لو قلنا : بأن ( 1 ) البيع لا يتوقف على سبق الملك ، بل يكفي فيه إباحة التصرف والإتلاف ، ويملك الثمن بالبيع ، كما تقدم استظهاره عن جماعة في الأمر الرابع ( 2 ) . لكن الوجهين ( 3 ) ضعيفان ، بل الأقوى رجوعه بالفسخ إلى البائع . ولو كان الناقل عقدا جائزا لم يكن لمالك العين الباقية إلزام الناقل بالرجوع فيه ، ولا رجوعه بنفسه إلى عينه ، فالتراد غير متحقق ، وتحصيله غير واجب ، وكذا على القول بالإباحة ، لكون المعاوضة كاشفة عن سبق الملك . نعم ، لو كان غير معاوضة كالهبة ، وقلنا بأن التصرف في مثله لا يكشف ( 4 ) عن سبق الملك - إذ لا عوض فيه حتى لا يعقل كون العوض مالا لواحد وانتقال المعوض ( 5 ) إلى الآخر ( 6 ) ، بل الهبة ناقلة للملك ( 7 ) عن ملك المالك إلى المتهب فيتحقق حكم جواز الرجوع بالنسبة إلى المالك لا الواهب - اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين

--> ( 1 ) في " ف " : أن . ( 2 ) تقدم استظهار ذلك عن قطب الدين والشهيد قدس سرهما في الصفحة 89 . ( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " ، وفي غيرهما : الوجهان . ( 4 ) كذا في " ش " ونسخة بدل " م " ، " ع " ، " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : للكشف . ( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ، وأما سائر النسخ ، ففي بعضها : " لانتقال العين " ، وفي بعضها : وانتقال العين . ( 6 ) في مصححة " ن " و " خ " : آخر . ( 7 ) لم ترد " للملك " في " ف " .