الشيخ الأنصاري

93

كتاب المكاسب

عليه كما يظهر من المسالك ( 1 ) . ومما ذكرنا يظهر المنع في قوله : " بل مطلق التصرف " . هذا ، ولكن الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره من الإجارة والهبة ، لكون الفعل مفيدا للتمليك فيهما ( 2 ) . وظاهر المحكي عن التذكرة : عدم القول بالفصل بين البيع وغيره ، حيث قال في باب الرهن : إن الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب عليه المذكورة ( 3 ) في البيع آت هنا ( 4 ) ، انتهى . لكن استشكله في محكي جامع المقاصد : بأن البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع ، بخلاف ما هنا ( 5 ) . ولعل وجه الإشكال : عدم تأتي المعاطاة بالإجماع في الرهن على النحو الذي أجروها في البيع ، لأنها هناك إما مفيدة للإباحة أو الملكية الجائزة - على الخلاف - والأول غير متصور هنا ، وأما الجواز ( 6 ) فكذلك ، لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن ، خصوصا بملاحظة أنه لا يتصور هنا ما يوجب رجوعها إلى اللزوم ، ليحصل به الوثيقة في بعض الأحيان .

--> ( 1 ) المسالك 6 : 10 . ( 2 ) في " ف " : فيها . ( 3 ) في " ش " ومصححة " ن " : المذكور . ( 4 ) التذكرة 2 : 12 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 45 . ( 6 ) العبارة في " ف " هكذا : هناك أما الجواز .