الشيخ الأنصاري
94
كتاب المكاسب
وإن جعلناها مفيدة للزوم ، كان مخالفا لما أطبقوا عليه من توقف العقود اللازمة على اللفظ ، وكأن هذا هو الذي دعا المحقق الثاني إلى الجزم بجريان المعاطاة في مثل الإجارة والهبة والقرض ( 1 ) ، والاستشكال في الرهن . نعم ، من لا يبالي مخالفة ما هو المشهور ، بل المتفق عليه بينهم ، من توقف العقود اللازمة على اللفظ ، أو حمل تلك العقود على اللازمة من الطرفين ، فلا يشمل الرهن - ولذا جوز بعضهم ( 2 ) الإيجاب بلفظ الأمر ك " خذه " ، والجملة الخبرية - أمكن أن يقول بإفادة المعاطاة في الرهن اللزوم ، لإطلاق بعض أدلة الرهن ( 3 ) ، ولم يقم هنا إجماع على عدم اللزوم كما قام في المعاوضات . ولأجل ما ذكرنا في الرهن يمنع من جريان المعاطاة في الوقف بأن يكتفى فيه بالإقباض ، لأن القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ ، والجواز غير معروف في الوقف من الشارع ، فتأمل . نعم ، احتمل ( 4 ) الاكتفاء بغير اللفظ في باب وقف المساجد من
--> ( 1 ) تقدم - منه قدس سره - ما يرتبط بالأولين في الصفحة 91 ، وأما بالنسبة إلى القرض فليراجع جامع المقاصد 5 : 20 . ( 2 ) كالشهيد قدس سره في كتاب الرهن من الدروس 3 : 383 . ( 3 ) مثل قوله تعالى : * ( فرهان مقبوضة ) * البقرة : 283 ، ومثل ما ورد في الوسائل 13 : 121 ، كتاب الرهن . ( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : " يظهر " ، وفي نسخة بدل " خ " ، " م " و " ع " : يحتمل .