الشيخ الأنصاري

80

كتاب المكاسب

[ الأمر ] ( 1 ) الرابع أن أصل المعاطاة - وهي إعطاء كل منهما الآخر ( 2 ) ماله - يتصور بحسب قصد المتعاطيين على وجوه : أحدها : أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الآخر ، فيكون الآخر ( 3 ) في أخذه قابلا ومتملكا ( 4 ) بإزاء ما يدفعه ، فلا يكون في دفعه العوض إنشاء تمليك ، بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملكه ، فيكون الإيجاب والقبول ( 5 ) بدفع العين الأولى وقبضها ، فدفع العين الثاني ( 6 ) خارج عن حقيقة المعاطاة ، فلو مات الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة ، وبهذا الوجه صححنا سابقا ( 7 ) عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين ، فيكون إطلاق المعاطاة عليه من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القول ، لا من حيث كونها متقومة

--> ( 1 ) من " ص " . ( 2 ) في " ف " : لآخر . ( 3 ) عبارة " فيكون الآخر " ساقطة من " ش " . ( 4 ) كذا في " ش " ، ومصححتي " ن " و " ص " ، وفي " ف " : " أو مملكا " ، وفي سائر النسخ : ومملكا . ( 5 ) وردت عبارة " إنشاء تمليك - إلى - الإيجاب والقبول " في " ف " هكذا : أنشأ نفسه بإزاء ما تملكه ، فيكون تمليك ، بل دفع لما التزمه على الإيجاب والقبول . ( 6 ) كذا في النسخ ، والصواب : الثانية ، كما في مصححة " ص " . ( 7 ) راجع الصفحة 74 - 75 .