الشيخ الأنصاري

65

كتاب المكاسب

يحيى بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن رجل قال لي : اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابة ، وبعنيها أربحك ( 1 ) فيها كذا وكذا ؟ قال : لا بأس بذلك ، اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها " ( 2 ) ، فإن الظاهر أن المراد من مواجبة البيع ليس مجرد إعطاء العين للمشتري ( 3 ) . ويشعر به أيضا رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول : أبيعك بده دوازده ، [ أو ده يازده ] ( 4 ) ؟ فقال : لا بأس ، إنما هذه " المراوضة " فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " ( 5 ) ، فإن ظاهره - على ما فهمه بعض الشراح ( 6 ) - : أنه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد ، وإنما يكره حين العقد . وفي صحيحة ابن سنان : " لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك ، تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ، ثم تبيعه منه بعد " ( 7 ) .

--> ( 1 ) في " ش " : ارابحك . ( 2 ) الوسائل 12 : 378 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 13 . ( 3 ) لم ترد عبارة : " فإن الظاهر - إلى - للمشتري " في " ف " . ( 4 ) من " ش " والمصدر . ( 5 ) الوسائل 12 : 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 . ( 6 ) وهو المحدث الكاشاني قدس سره في الوافي 18 : 693 ، الحديث 18131 . ( 7 ) الوسائل 12 : 375 ، الباب 8 من أبواب العقود ، الحديث الأول .