الشيخ الأنصاري
59
كتاب المكاسب
لما ذكرنا ( 1 ) وإن كان هذا لا يقدح في الإجماع على طريق القدماء ، كما بين في الأصول ( 2 ) . وبالجملة ، فما ذكره في المسالك من قوله - بعد ذكر قول من اعتبر ( 3 ) مطلق اللفظ في اللزوم - : " ما أحسنه وأمتن ( 4 ) دليله إن لم يكن إجماع ( 5 ) على خلافه " ( 6 ) في غاية الحسن والمتانة . والإجماع وإن لم يكن محققا على وجه يوجب القطع ، إلا أن المظنون قويا تحققه على عدم اللزوم ، مع عدم لفظ دال على إنشاء التمليك ، سواء لم يوجد لفظ أصلا أم وجد ولكن لم ينشأ التمليك به ( 7 ) ، بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض . وقد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار ( 8 ) ، بل يظهر ( 9 ) منها أن إيجاب البيع باللفظ دون مجرد التعاطي كان متعارفا بين أهل السوق والتجار .
--> ( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) راجع فرائد الأصول : 79 - 83 . ( 3 ) في " ش " : من لم يعتبر . ( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : وما أمتن . ( 5 ) في " ش " والمصدر : إن لم ينعقد الإجماع . ( 6 ) المسالك 3 : 152 . ( 7 ) في " ف " : به التمليك . ( 8 ) انظر الوسائل 12 : 114 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، والصفحة 375 و 385 ، الباب 8 و 14 من أبواب أحكام العقود . ( 9 ) في " ف " : بل قد يظهر .