الشيخ الأنصاري
60
كتاب المكاسب
بل يمكن دعوى السيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرجوع بمجرد التراضي . نعم ، ربما يكتفون بالمصافقة ، فيقول البائع : بارك الله لك ، أو ما أدى هذا المعنى بالفارسية ( 1 ) . نعم ، يكتفون بالتعاطي في المحقرات ولا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها ، بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين . نعم ، الاكتفاء في اللزوم ( 2 ) بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد ، للسيرة ولغير واحد من الأخبار ، كما سيجئ إن شاء الله تعالى في شروط الصيغة . بقي الكلام في الخبر الذي تمسك به في باب المعاطاة ، تارة على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرف ، وأخرى على عدم إفادتها اللزوم ، جمعا بينه وبين ما دل على صحة مطلق البيع - كما صنعه في الرياض ( 3 ) - وهو قوله عليه السلام : " إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام " . وتوضيح المراد منه يتوقف على بيان تمام الخبر ، وهو ما رواه ثقة الإسلام في باب " بيع ما ليس عنده " ، والشيخ في باب " النقد والنسيئة " عن ابن أبي عمير ، عن يحيى بن الحجاج ، عن خالد بن الحجاج ( 4 ) - أو ابن نجيح ( 5 ) - قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
--> ( 1 ) وردت عبارة : " نعم - إلى - بالفارسية " في أكثر النسخ في المتن وفي بعضها في الهامش ، لكن شطب عليها في " ف " ، وكتب عليها في " ن " : زائد . ( 2 ) في " ف " : باللزوم . ( 3 ) الرياض 1 : 511 . ( 4 ) كما في التهذيب . ( 5 ) كما في الكافي .