الشيخ الأنصاري
58
كتاب المكاسب
من الصيغة " ( 1 ) يدل على وجود الخلاف المعتد به في المسألة ، ولو كان المخالف شاذا لعبر بالمشهور ، وكذلك نسبته في المختلف إلى الأكثر ( 2 ) ، وفي التحرير : أن الأقوى أن المعاطاة غير لازمة ( 3 ) . ثم لو فرضنا الاتفاق من العلماء على عدم لزومها - مع ذهاب كثيرهم أو أكثرهم إلى أنها ليست مملكة ، وإنما تفيد الإباحة - لم يكن هذا الاتفاق كاشفا ، إذ القول باللزوم فرع الملكية ، ولم يقل بها إلا بعض من تأخر عن المحقق الثاني ( 4 ) تبعا له ، وهذا مما يوهن حصول القطع - بل الظن - من الاتفاق المذكور ، لأن قول الأكثر بعدم اللزوم سالبة بانتفاء ( 5 ) الموضوع . نعم ، يمكن أن يقال - بعد ثبوت الاتفاق المذكور - : إن أصحابنا بين قائل بالملك الجائز ، وبين قائل بعدم الملك رأسا ، فالقول بالملك اللازم قول ثالث ، فتأمل . وكيف كان ، فتحصيل الإجماع على وجه استكشاف قول الإمام عن قول غيره من العلماء - كما هو طريق ( 6 ) المتأخرين - مشكل ،
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 462 . ( 2 ) المختلف 5 : 51 . ( 3 ) التحرير 1 : 164 . ( 4 ) مثل المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 139 ، وغيره ، راجع الصفحة 40 ، الهامش 3 . ( 5 ) في " ف " : منتفية . ( 6 ) في " ف " : طريقة .