الشيخ الأنصاري

57

كتاب المكاسب

على هذا القول - كما عن المختلف الاعتراف به ( 1 ) - فإنه قال ( 2 ) : ينعقد البيع على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا ، وتراضيا بالبيع ، وتقابضا ، وافترقا بالأبدان ( 3 ) ، انتهى . ويقوى إرادة بيان شروط صحة العقد الواقع بين اثنين وتأثيره في اللزوم ، وكأنه لذلك ( 4 ) حكى كاشف الرموز عن المفيد والشيخ رحمهما الله : أنه لا بد في البيع عندهما من لفظ مخصوص ( 5 ) . وقد تقدم دعوى الإجماع من الغنية على عدم كونها بيعا ( 6 ) ، وهو نص في عدم اللزوم ، ولا يقدح كونه ظاهرا في عدم الملكية الذي لا نقول به . وعن جامع المقاصد : يعتبر اللفظ في العقود اللازمة بالإجماع ( 7 ) . نعم ، قول العلامة رحمه الله في التذكرة : " إن الأشهر عندنا أنه لا بد

--> ( 1 ) المختلف 5 : 51 ، وفيه - بعد نقل عبارة المقنعة - : وليس في هذا تصريح بصحته إلا أنه موهم . ( 2 ) كذا في " ف " ، " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : فإن المحكي عنه أنه قال . ( 3 ) المقنعة : 591 . ( 4 ) في " ف " : لذا . ( 5 ) كشف الرموز 1 : 445 - 446 . ( 6 ) تقدم في الصفحة 29 . ( 7 ) جامع المقاصد 5 : 309 ، وفيه : " لأن النطق معتبر في العقود اللازمة بالإجماع " ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 276 .