الشيخ الأنصاري
53
كتاب المكاسب
إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين ( 1 ) ، لكن الكلام في قاعدة اللزوم في الملك يشمل ( 2 ) العقود أيضا . وبالجملة ، فلا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا ، وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز ، كالصلح من دون عوض ، والهبة . نعم ، لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة . ويدل على اللزوم - مضافا إلى ما ذكر - عموم قوله ( 3 ) صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 4 ) فإن مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيته ( 5 ) بغير اختياره ، فجواز تملكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة المطلقة . فاندفع ما ربما يتوهم : من أن غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه ، ولا نسلم ملكيته ( 6 ) له بعد رجوع المالك الأصلي . ولما ( 7 ) ذكرنا تمسك المحقق رحمه الله - في الشرائع - على لزوم القرض
--> ( 1 ) راجع الصفحة 47 . ( 2 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي غيرهما : تشمل . ( 3 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : قولهم . ( 4 ) عوالي اللآلي 3 : 208 ، الحديث 49 . ( 5 ) في " ف " : " عن الملكية " ، وفي نسخة بدل " ش " : عن ملكه . ( 6 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : ملكية . ( 7 ) في أكثر النسخ : بما .