الشيخ الأنصاري

54

كتاب المكاسب

بعد القبض : بأن فائدة الملك السلطنة ( 1 ) ، ونحوه العلامة رحمه الله في موضع ( 2 ) آخر ( 3 ) . ومنه يظهر جواز التمسك بقوله عليه السلام : " لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسه " ( 4 ) ، حيث دل على انحصار سبب حل مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك ، فلا يحل بغير رضاه . وتوهم : تعلق الحل بمال الغير ، وكونه مال الغير بعد الرجوع أول الكلام ، مدفوع : بما تقدم ( 5 ) ، مع أن ( 6 ) تعلق الحل بالمال يفيد العموم ، بحيث يشمل التملك أيضا ، فلا يحل التصرف فيه ولا تملكه إلا بطيب نفس المالك . ويمكن الاستدلال أيضا بقوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 7 ) ، ولا ريب أن الرجوع

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 68 . ( 2 ) في " ف " : مواضع . ( 3 ) لعله أشار بذلك إلى ما أفاده في التذكرة ( 1 : 464 ) بقوله : " يجوز بيع كل ما فيه منفعة ، لأن الملك سبب لإطلاق التصرف " ، أو إلى ما أفاده في ( 1 : 595 ) بقوله : " وفائدة الملك استباحة وجوه الانتفاعات " . ( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 ، وفيه : " لا يحل مال امرئ مسلم . . . " ، وجاء في تحف العقول مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه " ، تحف العقول : 34 . ( 5 ) تقدم في الصفحة السابقة عند دفع التوهم عن الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلطون . . . " . ( 6 ) في " ش " ومصححة " ن " : من أن . ( 7 ) النساء : 29 .