الشيخ الأنصاري
43
كتاب المكاسب
ودعوى : أنه لم يعلم من القائل بالإباحة جواز مثل هذه التصرفات المتوقفة على الملك - كما يظهر من المحكي عن حواشي الشهيد على القواعد من منع إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي ، وعدم جواز وطء الجارية المأخوذة بها ( 1 ) ، وقد صرح الشيخ رحمه الله بالأخير في معاطاة الهدايا ( 2 ) - فيتوجه ( 3 ) التمسك حينئذ بعموم الآية على جوازها ، فيثبت الملك ، مدفوعة : بأنه وإن لم يثبت ذلك ، إلا أنه لم يثبت أن كل من قال بإباحة جميع هذه التصرفات قال بالملك من أول الأمر ، فيجوز للفقيه حينئذ التزام إباحة جميع التصرفات مع التزام حصول الملك عند التصرف المتوقف على الملك ، لا من أول الأمر . فالأولى حينئذ : التمسك في المطلب بأن المتبادر عرفا من " حل البيع " صحته شرعا . هذا ، مع إمكان إثبات صحة المعاطاة في الهبة والإجارة ببعض إطلاقاتهما ، وتتميمه في البيع بالإجماع المركب . هذا ، مع أن ( 4 ) ما ذكر : من أن للفقيه ( 5 ) التزام حدوث الملك عند التصرف المتوقف عليه ، لا يليق بالمتفقه فضلا عن الفقيه ! ولذا ذكر
--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 35 . ( 2 ) المبسوط 3 : 315 . ( 3 ) في " ف " : فيوجه . ( 4 ) في " ن " شطب على كلمة : أن . ( 5 ) في " ن " شطب على كلمة : للفقيه .