الشيخ الأنصاري
39
كتاب المكاسب
المتعاطيان بها التمليك ( 1 ) ، بل لم نجد قائلا به إلى زمان المحقق الثاني الذي قال به ، ولم يقتصر على ذلك حتى نسبه إلى الأصحاب ( 2 ) . نعم ، ربما يوهمه ظاهر عبارة التحرير ، حيث قال فيه : الأقوى أن المعاطاة غير لازمة ، بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية ، فإن تلفت لزمت ، انتهى . ولذا نسب ذلك إليه في المسالك ( 3 ) ، لكن قوله بعد ذلك : " ولا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه ، بخلاف البيع الفاسد " ( 4 ) ظاهر في أن مراده مجرد الانتفاع ، إذ لا معنى لهذه العبارة بعد الحكم بالملك . وأما قوله : " والأقوى . . . الخ " ، فهو إشارة إلى خلاف المفيد رحمه الله والعامة القائلين باللزوم . وإطلاق " المعاوضة " عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان ، وإطلاق " الفسخ " على " الرد " ( 5 ) بهذا الاعتبار أيضا ، وكذا " اللزوم " . ويؤيد ما ذكرنا - بل يدل عليه - : أن الظاهر من عبارة التحرير في باب الهبة توقفها على الإيجاب والقبول ، ثم قال ( 6 ) : وهل يستغنى عن
--> ( 1 ) عبارة " وإن قصد - إلى - التمليك " لم ترد في " ف " و " ش " ، وشطب عليها في " خ " ، وكتب عليها في " ن " : زائد . ( 2 ) راجع الصفحة 32 . ( 3 ) المسالك 3 : 148 . ( 4 ) التحرير 1 : 164 . ( 5 ) في " ف " : التراد . ( 6 ) كذا في النسخ ، والعبارة لا تخلو من تأمل ، والمعنى واضح .