الشيخ الأنصاري

33

كتاب المكاسب

أصل الملك ، إذ المقصود للمتعاطيين ( 1 ) الملك ، فإذا لم يحصل كان بيعا فاسدا ( 2 ) ولم يجز التصرف ( 3 ) ، وكافة الأصحاب على خلافه . وأيضا ، فإن الإباحة المحضة لا تقتضي الملك أصلا ورأسا ، فكيف يتحقق ملك شخص بذهاب مال آخر في يده ؟ وإنما الأفعال لما لم تكن دلالتها على المراد بالصراحة كالقول - لأنها ( 4 ) تدل بالقرائن - منعوا من لزوم العقد بها ، فيجوز التراد ما دام ممكنا ، ومع ( 5 ) تلف إحدى العينين يمتنع التراد فيتحقق ( 6 ) اللزوم ( 7 ) ، ويكفي تلف بعض إحدى العينين ، لامتناع التراد في الباقي ، إذ هو موجب لتبعض الصفقة والضرر ( 8 ) ، انتهى ( 9 ) . ونحوه المحكي عنه في تعليقه على الإرشاد ، وزاد فيه : أن مقصود المتعاطيين إباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع ، فإن حصل مقصودهما ثبت ما قلنا ، وإلا لوجب أن لا تحصل إباحة بالكلية ، بل يتعين الحكم بالفساد ، إذ المقصود غير واقع ، فلو وقع غيره لوقع بغير

--> ( 1 ) في " ش " والمصدر زيادة : إنما هو . ( 2 ) في " ش " والمصدر : كانت فاسدة . ( 3 ) في " ش " والمصدر زيادة : في العين . ( 4 ) العبارة في " ش " والمصدر هكذا : في الصراحة كالأقوال ، وإنما . ( 5 ) في " ش " والمصدر : فمع . ( 6 ) في " ش " : ويتحقق . ( 7 ) في " ش " والمصدر زيادة : لأن إحداهما في مقابل الأخرى . ( 8 ) جامع المقاصد 4 : 58 . ( 9 ) لم ترد " انتهى " في " ف " .