الشيخ الأنصاري
34
كتاب المكاسب
قصد ، وهو باطل . وعليه يتفرع النماء ، وجواز وطء الجارية ، ومن منع فقد أغرب ( 1 ) ، انتهى . والذي يقوى في النفس : إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها ، وأنهم يحكمون بالإباحة المجردة عن الملك في المعاطاة مع فرض قصد المتعاطيين التمليك ، وأن الإباحة لم تحصل بإنشائها ابتداء ، بل إنما حصلت - كما اعترف به في المسالك ( 2 ) - من استلزام إعطاء كل منهما سلعته مسلطا عليها الإذن في التصرف فيه بوجوه التصرفات ، فلا يرد عليهم عدا ما ذكره المحقق المتقدم في عبارته المتقدمة ، وحاصله : أن المقصود هو الملك ، فإذا لم يحصل فلا منشأ لإباحة التصرف ، إذ الإباحة إن كانت من المالك فالمفروض أنه لم يصدر منه إلا التمليك ، وإن كانت من الشارع فليس عليها دليل ، ولم يشعر كلامهم بالاستناد إلى نص في ذلك ، مع أن إلغاء الشارع للأثر المقصود وترتيب غيره بعيد جدا ، مع أن التأمل في كلامهم يعطي إرادة الإباحة المالكية لا الشرعية . ويؤيد إرادة الملك : أن ظاهر إطلاقهم " إباحة التصرف " شمولها للتصرفات التي لا تصح إلا من المالك ، كالوطء والعتق والبيع لنفسه . والتزامهم حصول الملك مقارنا لهذه التصرفات - كما إذا وقعت هذه التصرفات من ذي الخيار ، أو من ( 3 ) الواهب الذي يجوز له الرجوع - بعيد .
--> ( 1 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 . ( 2 ) المسالك 3 : 148 . ( 3 ) في " ف " : ومن .